تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
104
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
ثمّ الظاهر من النواهي المتعلَّقة بالعناوين ( 1 ) الخاصّة من المعاملات - كالبيع والصلح والطلاق والعتق والظهار وأمثالها - إنّما هو حرمة تلك العناوين بما هي تلك العناوين ، لا بعنوان كونها فعلا ، فإنّ أسبابها - التي هي معروضة لهيئة أخرى - ظاهرة في ذلك جدّاً . ثمّ الظاهر منها ابتداء إنّما هو حرمة تلك العناوين لذاتها ، لأنّ النهي عن كلّ شيء ظاهر في مبغوضيّة ذات ذلك الشيء دون شيء آخر يرتبط [ به ] ( 2 ) . إلَّا أنّ الَّذي يقتضيه النّظر في النواهي الشرعيّة المتعلَّقة بتلك العناوين إنّما هو ظهورها في حرمة تلك العناوين لترتيب مسبّباتها عليها ، فموضوع الحرمة هو إيجاد تلك العناوين لترتيب تلك المسبّبات عليها ، ومنشأ المعهوديّة إنّما هو أنّ أهل العرف والعادة يقصدون بفعل تلك العناوين دائما أو غالبا ترتيب تلك الآثار عليها والتوصّل بها إليه ، وغرضهم الأهمّ من فعلها إنّما هو هذا لا غير ، فهذا صار موجبا لمعهودية ما ذكر من بين وجوه وقوع تلك العناوين في الخارج ، فيحمل عليه النواهي الشرعيّة ، ولمّا كان الغالب في تلك النّواهي أنّ علَّة النهي إنّما هي مبغوضية ترتيب تلك الآثار - دون مبغوضيّة ذوات الأسباب ، بل لم نجد منها ما كان على غير هذا الوجه - يكون ( 3 ) تلك النواهي عرفية كاشفة عن ترتيب ( 4 ) تلك الآثار شرعا ونفسا أيضا . ثمّ إنّها لمّا كانت في مقام إمضاء المعاملات العرفيّة المتعارفة بينهم وردّها - من غير سبق ردّ أو إمضاء من الشارع فيها - تكون ( 5 ) مقتضية لفساد متعلَّقاتها ،
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : المتعلَّقة على العناوين . . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : يرتبط إليه . . . ( 3 ) في النسخة المستنسخة : فيكون . . . ( 4 ) كذا في النسخة المستنسخة ، والصحيح : كاشفة عن مبغوضية ترتيب . . . ( 5 ) في النسخة المستنسخة : فيكون . .